266

وأيديكم إلى المرافق (1) فإن الغاية هنا داخلة، وتارة تخرج الغاية لقوله تعالى: ثم أتموا الصيام إلى الليل .

وهو ضعيف، لأن الإجمال تابع للوضع وليست «إلى» موضوعة لدخول الغاية تارة وخروجها أخرى على سبيل الاشتراك، لامتناع وضع اللفظ للنقيضين. (2)

وفيه نظر، لما تقدم من جوازه، وإنما الحق في الجواب: أن لفظة «إلى» لا إشعار فيها بدخول الغاية أو خروجها، وانما استفيد من خارج، وهو: أن الغاية إن كانت مميزة عن ذي الغاية بمفصل حسي كالليل وجب خروجها، وإلا وجب دخولها، كما في اليد والمرفق، إذ ليس بعض المقادير أولى بالإخراج من بعض، فوجب دخول الجميع.

الرابعة: «الباء» للإلصاق، والاستعانة.

وقيل: إذا دخلت على فعل متعد بنفسه، أفادت التبعيض كقوله تعالى:

وامسحوا برؤسكم (3) خلافا للحنفية.

وإن دخلت على ما لا يتعدى بنفسه، مثل: كتبت بالقلم، ومررت بزيد، لم تفده، بل الإلصاق.

واحتج فخر الدين الرازي بالفرق بين قولنا: مسحت يدي بالمنديل والحائط، وبين مسحت المنديل والحائط، في أن الأول يفيد التبعيض، والثاني يفيد الشمول. (4)

Page 326