ويضعف بأن أهل اللغة لم ينقلوه (1).
الثانية: لفظة «من» ترد لابتداء الغاية من المكان، مثل: سرت من الكوفة.
وضعف «من حج» و«من دهر».
وللتبعيض مثل: خاتم من فضة.
وللتبيين مثل: فاجتنبوا الرجس من الأوثان (2).
وزائدة مثل: ما جاءني من أحد، وإنما تزاد بعد النفي.
وقيل: إنها للتمييز لا غير، فإن قولك: سرت من الكوفة، ميزت مبدأ السير.
وقولك: خاتم من فضة، ميزت الخاتم بأنه من فضة.
وقولك: ما جاءني من أحد، ميزت الشيء الذي نفيت عنه المجيء. (3)
وفيه نظر، إذ لا يلزم من الاشتراك في معنى كلي، وضع اللفظ له، ولا من وضعه له، عدم وضعه للجزئيات، وإلا لزم نفي الاشتراك بين الكل وجزئه، والمرجع في ذلك إلى أهل اللغة.
الثالثة: «إلى» لانتهاء الغاية بالنقل.
وقيل (4): إنها مجملة، لأن الفعل يدخل فيما بعدها تارة، كقوله تعالى:
Page 325