264

من صحة الإخبار عن أحد المتغايرين صحة الإخبار عن الآخر.

وقد ترد الفاء بمعنى الواو كقوله:

المبحث الثالث: في باقي الحروف

وهي خمسة مسائل:

الأولى: «في» للظرفية، إما تحقيقا، مثل زيد في الدار، وهو حقيقي بأن لا يزيد الظرف على المظروف، ومجازي وهو الذي يزيد.

وأيضا، فهو إما طبيعي كالهر في إهابها، أو عرضي كالإنسان في القميص.

وإما تقديرا، كقوله تعالى: ولأصلبنكم في جذوع النخل (2) للمشابهة في التمكن، فإن المصلوب يتمكن على الجذع، تمكن المتمكن في مكانه.

وكذا قولنا: زيد في الصلاة، وشاك في هذه المسألة.

وقال بعض الفقهاء: إنها للسببية لقوله (عليه السلام): في النفس المؤمنة مائة من الإبل (3).

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

بسقط اللوى بين الدخول فحومل

Page 324