251

صرف اللفظ إلى المجاز إلى الاستدلال، فكان التخصيص أبعد عن الاشتباه، فكان أولى.

السادس: التخصيص أولى من الإضمار، لأنه خير من المجاز، والمجاز والإضمار يتساويان، كقوله (عليه السلام): لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل (1).

فيقول الخصم: إنه يتناول بعمومه الفرض والنفل، خص فيه التطوع، لجواز انعقاد نيته إلى الزوال، فتبقى حجة في الفرض.

فيقول الآخر: بل يجوز التأخير في الفرض إلى قبل الزوال، وفي النص إضمار، فتقديره: لا صيام فاضل.

فروع

الأول: النسخ تخصيص في الأزمان

، ومرادنا في الترجيحات التخصيص في الأعيان.

فلو تعارض النسخ والاشتراك، كان الاشتراك أولى، لاحتياطهم في النسخ دون التخصيص، ولهذا جوزوا تخصيص العام بخبر الواحد دون النسخ.

والأصل فيه أن الخطاب بعد النسخ يصير كالباطل، بخلاف التخصيص. (2)

وفيه نظر، فإن هذا يقتضي ترجيح التخصيص على النسخ، وقد ظهر في

Page 311