الفصل السابع في التعارض بين أحوال الألفاظ
وفيه مباحث:
[المبحث] الأول: [في اتساع مستعملي الألفاظ]
انه لما اتسع مستعملو الألفاظ فيها بل الواضع نفسه، فلم يقتصروا باللفظ على المعنى الواحد، ولم يوجبوا ثبوته في موضعه، بل جوزوا تزحزحه عنه، وحذفه بالكلية مع بقاء ما يدل عليه التزاما (1).
وأفضى هذا الاتساع بهم إلى تجوز اتحاد اللفظ مع تكثر معناه كالمشترك، وإلى انتقاله عن موضعه، من غير إهمال له بالكلية كالمجاز، أو بالكلية كالمنقول، أو عن بعض موارده كالمخصص، وإلى حذفه مع قيام ما ينبئ عنه كالإضمار، فكانت هذه الأشياء غير متضادة، بل يمكن اجتماعها في اللفظ الواحد، أو اجتماع عدة منها، وأمكن الاكتفاء بأحدها عن صاحبه، وكان الاكتفاء مما يجب المصير إليه مع إمكانه.
لا جرم وجب النظر في أولوية المكتفى به.
ولما كان اختلال الفهم إنما يحصل بأمور خمسة:
Page 299