237

لصفة، ولا يصح أن يشتق لموضوعها منها اسم، مع عدم المنع من الاشتقاق، دل على كونه مجازا، وذلك أن لفظ الأمر لما كان حقيقة في القول اشتق منه الامر والمأمور، ولما لم يكن حقيقة في الفعل، لم يوجد فيه الاشتقاق (1).

ويضعف بعدم دلالة المثال [الواحد] على العمومية، وبانتقاضه بقولهم للبليد: حمار، وجمعه حمر. (2) وفيه نظر، لمغايرة الجمع الاشتقاق.

وأيضا، الرائحة حقيقة في معناها، ولم يشتق منها الاسم، فلا يقال للجسم الذي قامت به الرائحة، متروح.

الثامن: أن يكون الاسم قد اتفق على كونه حقيقة في غير المسمى المذكور، وجمعه يخالف جمع المسمى المذكور، فيعلم أنه مجاز فيه كالأمر، فإنه يجمع بالمعنى الحقيقي بأوامر، وفي الفعل بأمور (3).

ويضعف (4) بأن اختلاف الجمع لا إشعار فيه بكونه حقيقة في أحدهما، ومجازا في الآخر، وقد يجمع اللفظ الواحد الحقيقي بجموع كثيرة، وقد يتفق الحقيقي والمجازي في الجمع.

التاسع: المعنى الحقيقي إذا كان متعلقا بالغير، فإذا استعمل فيما لا يتعلق به

Page 297