236

فإن قالوا: الأبلق موضوع لما اجتمع فيه اللونان، بشرط كونه فرسا.

قلنا: لو جاز هذا، لجاز في كل مجاز، ولا يطرد الاعتذار بمثله، فيبطل الاستدلال بعدم الاطراد على كونه مجازا.

وكذا القارورة حقيقة في الزجاجة الخاصة، لكونها مقرا للمائعات، وهذا المعنى موجود في الجرة، والكوزة، ولا يسمى قارورة.

قال بعض المتأخرين: علامة المجاز عدم الاطراد في مدلوله، مع عدم ورود المنع من اللغة أو الشرع، ولا يرد اطراد بعض المجازات، مع أنه ليس حقيقة، لأن عدم الاطراد دليل المجاز، ولم يجعل الاطراد دليل الحقيقة. (1)

والتزم بعضهم (2) الدور، لأن عدم الاطراد الذي جعل علامة على المجاز، قد يوجد في الحقيقة كالسخي وغيره، وهو حقيقة.

فإن قلت: عدم الاطراد هنا لمانع.

قلنا: فعدم الاطراد إنما يدل على المجاز إذا لم يكن لمانع، وإنما يعرف بأنه (3) ليس لمانع، لو كان مجازا. (4)

وفيه نظر، لمنع الملازمة الأخيرة.

السابع: امتناع الاشتقاق دليل على المجاز، فإن الاسم إذا كان موضوعا

Page 296