235

السادس: الاطراد في الحقيقة وعدمه في المجاز، فقولنا: «عالم» لما صدق على «ذي علم»، صدق على كل ذي علم.

بخلاف المجاز، فإنه صح وسئل القرية (1) ولم يصح: واسأل البساط. (2)

واعترض عليه (3) بأن الدعوى العامة لا تصح بالمثال الواحد.

وأيضا إن أراد باطراد الحقيقة استعمالها في جميع موارد نص الواضع، فالمجاز أيضا كذلك، لأنه يجوز استعماله في جميع موارد نص الواضع، فلا يبقى بينهما فرق.

وإن أراد استعماله في غير موضع نص الواضع لكونه مشاركا للمنصوص عليه في المعنى، كان قياسا في اللغة، وهو باطل.

سلمنا جوازه، (4) لكن دعوى اطراد الحقيقة ممنوعة، فإنها قد لا تطرد، بأن يمنع منه العقل، كالدليل عند من يجعله حقيقة في فاعل الدلالة، فإنه لما كثر استعماله في نفس الدلالة، لا جرم لم يحسن استعماله في حقه تعالى إلا مقيدا.

أو يمنع منه السمع كتسميته تعالى بالفاضل والسخي، فان الحقيقة وإن وجدت، لكن السمع منع منه.

أو يمنع منه أهل اللغة كالأبلق في غير الفرس.

Page 295