234

شامل لمعانيه اشتمال المعنى المشترك على أفراده، وليس كذلك.

وإن عنى به كل واحد بخصوصية، ورد الإشكال.

والوجه أن نقول: التبادر دليل الحقيقة، ولا يلزم من عدمه انتفاؤها.

الثالث: استعمال أهل اللغة لفظا مجردا عند قصد الإفهام لمعنى معين، ولو عبروا عنه بغيره، أو عبروا به عن غيره لم يجردوه بل ضموا إليه قرينة فيعلم أن الأول حقيقة، إذ لو لا علمهم باستحقاق تلك اللفظة لذلك المعنى لما اقتصروا عليها، ويكون الثاني مجازا.

الرابع: تعليق اللفظ بما يستحيل تعلقه به يقتضي كونه مجازا، للعلم بانتفاء الوضع مثل: وسئل القرية (1).

لا يقال: جاز أن يكون مشتركا، وتعذر حمل اللفظ المشترك على بعض محامله لا يوجب جعله مجازا.

لأنا نقول: الاشتراك على خلاف الأصل، والمجاز أولى منه مع التعارض.

وإذا عرفت هذا فنقول: مهما ثبت كون اللفظ حقيقة في بعض المعاني واستعمل في غيره، حكم بكونه مجازا إذا لم يكن بينهما معنى مشترك يصلح للموضوعية ولم يكن مشتركا.

الخامس: إذا وضعوا اللفظ لمعنى ثم تركوا استعماله في بعض موارده، ثم استعملوه بعد ذلك في غير ذلك الشيء، عرف كونه مجازا عرفيا، كالدابة للحمار.

Page 294