المبحث السابع: في شرائطه
وهي ثلاثة :
الأول:
لا بد فيه من العلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي، وإلا كان اختراعا.
لا يقال: يلزم منه القياس في اللغة.
لأنا نقول: إنما يكون قياسا لو سميناه حقيقة لأجل العلاقة، ونحن لا نقول به، بل إنما نسميه على سبيل المجاز، ولهذا نسلبه عنه.
ولو أثبتنا حكم الأصل والفرع، لامتنع منا سلبه كما امتنع في الأصل.
وفيه نظر، لأنا نمنع الملازمة، والسلب ليس للتسمية بل المعنى الحقيقي.
الثاني:
انتفاء المانع، بأن لا يمنع أهل اللغة منه، فإنهم لو منعوا منه لم يجز الاستعمال، كما أنهم منعوا من استعمال نخلة لطويل غير إنسان، وشبكة للصيد، وابن للأب، وبالعكس، وغير ذلك وألا يمنع الشرع منه، كما منع من إطلاق اسم الكافر على المؤمن باعتبار كفر تقدم إن جعلناه مجازا، أو باعتبار المعنى الحقيقي كالتغطئة إذ صارت مجازا عرفيا.
الثالث:
شرط جماعة النقل، بمعنى أن اللفظ لا يستعمل في معناه المجازي في كل صورة إلا بنص أهل اللغة عليه.
ومنع منه آخرون.
وهو الأقرب لنا: لو كان نقليا لتوقف أهل العربية عليه، والتالي باطل فكذا المقدم.
Page 278