217

وقيل: إنه مجاز في أحد الزمانين، حقيقة في الآخر، واختلفوا في الحقيقي منهما، واعتقاد المجاز أقل من اعتقاد الاشتراك.

ولأن صيغة الإخبار قد ترد في الإنشاء والتهديد وغيره، واعتقاد المجاز فيها أولى من الاشتراك.

وأما الاسم، فإما أن يكون علما، أو اسما مشتقا، أو اسم جنس، والأعلام ليست مجازات، لأن شرط المجاز استناد النقل إلى علاقة بين الأصل والفرع، وهي منفية في الأعلام.

وأما المشتق فما لم يتطرق المجاز إلى المشتق منه لم يتطرق إلى المشتق الذي لا معنى له إلا أنه أمر ما حصل له المشتق منه.

فإذن المجاز في الحقيقة إنما هو في أسماء الأجناس. (1)

وفيه نظر، فإن المشتق مركب من المشتق منه ومن صيغة خاصة تدل على الفاعلية أو المفعولية، فجاز أن يكون المجاز في الصيغة، كما قلنا في الفعل.

وأيضا قد بينا أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي عند بعضهم أو بمعنى المستقبل، فإنه يكون مجازا لا باعتبار مجازية المشتق منه.

ولأن اسم الفاعل قد يأتي بمعنى المفعول مجازا.

ولأن الفعيل قد يأتي بمعنى الفاعل وبمعنى المفعول.

فاعتقاد المجازية في أحدهما أولى من اعتقاد الاشتراك.

Page 277