207

لنا: قوله تعالى ليس كمثله شيء (1) وسئل القرية (2) جدارا يريد أن ينقض (3) إلى غير ذلك من الآيات وهي كثيرة.

احتجوا: بأن المجاز كذب، ولهذا يمكن نفيه.

ولأن المجاز ركيك، والله تعالى منزه عنه.

ولأنه إنما يصار إليه عند العجز عن الحقيقة.

ولأنه إنما يفيد مع القرينة، وربما خفيت فيقع المكلف في الجهل، وذلك قبيح من الحكيم.

ولاستلزامه كونه تعالى متجوزا.

ولأن كلامه حق، وكل حق فله حقيقة، والحقيقة مقابلة المجاز.

ثم اعترضوا بمنع المجاز فيما قلناه، أما قوله: ليس كمثله شيء فإنه موضوع لنفي التشبيه، إذ الكاف للتشبيه.

وأما قوله: وسئل القرية فالقرية عبارة عن الناس المجتمعين، لأنها مأخوذة من القرء وهو الجمع.

سلمنا لكن لا امتناع في إنطاق الجدران بقدرته تعالى خصوصا في زمن الأنبياء (عليهم السلام)، فإن خرق العادة فيها جائز.

وقوله: يريد أن ينقض حقيقة أيضا، لإمكان أن يخلق الله تعالى في الجدار إرادة.

Page 267