206

ولأن كل معنى مجازي فله لفظ موضوع له، فلا يقع عن الحكيم التجاوز عن لفظه إلى استعارة غيره، لما فيه من التطويل إن ذكر القرينة، وعدم الإفادة للمقصود إن أخل بها.

والجواب عن الأول: المنع من الاختلال في الفهم، لأنه إذا أراد المجاز ذكر مع القرينة، ولا استبعاد.

وعن الثاني: أنه نزاع في العبارة، أو نقول: اللفظ الذي لا يفيد إلا مع القرينة هو المجاز.

ولا يقال: إن اللفظ مع القرينة يكون حقيقة فيه.

لأن القرينة ليست موضوعة حتى يجعل المجموع لفظا واحدا دالا بالوضع، والحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ.

وعن الثالث: ما سيأتي من فوائد المجاز.

المبحث الثاني: في إثباته في القرآن

وكما أن المجاز واقع في اللغة، فكذا هو واقع في القرآن والسنة، خلافا للظاهرية، وأخطأ من نقل عن الإمامية موافقتهم (1)، فإنهم نصوا على وقوعه في القرآن.

Page 266