المطلب الثالث: في المجاز
وفيه مباحث:
[المبحث] الأول: في إثباته في اللغة
المحققون عليه، ونفاه الأستاذ أبو إسحاق (1) ومتابعوه.
لنا: انه قد اشتهر في اللغة إطلاق الأسد على الشجاع، والحمار على البليد، وغير ذلك، مع الاتفاق على أنها لم توضع في اللغة لهذه المعاني، بل لغيرها، وأطلقت على هذه لمشابهة ما، ولا نعني بالمجاز سوى هذا.
لا يقال: جاز أن يكون حقائق في هذه أيضا.
لأنا نقول: إنه سيظهر أولوية المجاز على الاشتراك.
ولأن سبق تلك المعاني إلى الذهن دون هذه، مع عدم السبق في المشترك، ينفي الاشتراك.
احتج المانعون: بأنه مخل بالفهم.
ولأنه إن أفاد المجازي مع القرينة، لم يكن مجازا، إذ لا يحتمل غيره حينئذ، أو لا معها، فيكون حقيقة فيه، أو لا يفيد شيئا مع عدمها، فلا يكون حقيقة ولا مجازا.
Page 265