194

سلمنا، لكن نصوا إجمالا، حيث قالوا: يجوز إطلاق اسم الجزء على الكل مجازا.

قوله: يجوز أن تكون عربية باعتبار نطق العرب بها، لا باعتبار الوضع.

قلنا: كون اللفظ عربيا، حكم تابع للدلالة على معنى المخصوص، لا من حيث ذاته، فلو لم تكن الدلالة عربية، لم تكن الألفاظ عربية.

قوله: لا يخرج القرآن عن كونه عربيا بألفاظ قليلة.

قلنا: ممنوع، فإنه حينئذ يصدق عليه أن كله ليس عربيا، ونمنع إطلاق الأسود على ما فيه شعرات بيض، والفارسي على ما فيه كلمات عربية حقيقة، بل بالمجاز، وإلا لما جاز الاستثناء (1).

وفيه نظر، لاحتمال أن يقال: يجوز أن يكون إطلاق اسم الكل عليه وعلى الأكثر حقيقة، والاستثناء يخرج الأقل عن كونه مسمى باسم الكل لا الأكثر.

قوله: القرآن اسم للبعض.

قلنا: ممنوع للإجماع على أنه تعالى ما أنزل إلا قرانا واحدا.

والوجوه الأربعة، معارضة بأنه يقال في كل آية أو سورة: إنه بعض القرآن ومنه. (2)

وفيه نظر، لأن المجموع الذي يصدق اسمه عليه وعلى جزئه بالتواطؤ أو

Page 254