186

مجهولا (1)، وقد وقع الاتفاق على إمكانها، وإنما النزاع في وقوعها.

فمنعه القاضي أبو بكر مطلقا (2) وجوزه المعتزلة مطلقا (3).

ثم قسم المعتزلة والخوارج وبعض الفقهاء الأسماء الشرعية إلى ما اجريت على الأفعال كالصلاة، والصوم، والزكاة، والحج، وغيرها.

وإلى ما أجريت على الفاعلين كالمؤمن، والفاسق، والكافر، وسموا الأخير بالدينية، فرقا بينها وبين الأول، ويجمع القسمين العرف الشرعي.

ونقل عنهم أن الدينية ما نقله الشريعة إلى أهل الدين، كالإيمان، والكفر، والفسق.

والأجود أنها حقائق شرعية، مجازات لغوية.

وقبل الخوض في الدليل لا بد من تحقيق محل النزاع فنقول:

لا شك في وجود ألفاظ استعملها العرب وجرت في ألفاظ الشرع على أنحاء، لم يقصد في اللغة المحضة، كالصلاة فإنها في اللسان للدعاء، أو المتابعة

Page 246