167

مسماها القدر المشترك من الاعتناء، ومسمى السجود، المشترك بين الخضوع والانقياد، دفعا للاشتراك والمجاز، أو يجعل «كثير حق عليه العذاب» مندرجا تحت الساجد.

تذنيبات

الأول:

جوز بعض المانعين من إرادة المعنيين من المشترك المفرد، إرادة ذلك في الجمع، أما في جانب الإثبات، فلقوله: «اعتدي بالأقراء».

ومنعه فخر الدين الرازي، لأن معناه «اعتدي بقرء وقرء وقرء»، وإذا لم يصح أن يفاد بلفظ «القرء» كلا المدلولين لم يصح ذلك أيضا في الجمع الذي لا يفيد إلا عين فائدة الأفراد (1).

وليس بجيد، أما أولا، فلأن الجمع تعديد الأفراد، وكما جاز أن يراد به الكل مع الأفراد بأن يريد بالأول الطهر وبالثاني الحيض، فكذا مع الجمع.

وأما ثانيا، فلأن الجمع لا يستدعي اتحاد أفراده في المعنى، بل في اللفظ، فإنك لو رأيت عين الذهب، وعين الشمس، وعين الركبة، وعين الماء، صح أن تقول: رأيت عيونا، وكذا يجمعون الأعلام المفيدة للأشخاص المختلفة.

الثاني:

قول الشافعي وأبي بكر وعبد الجبار بوجوب الحمل على الجميع عند التجرد (2) ليس بجيد، لأنه إما أن يكون موضوعا للمجموع، كما وضع للأفراد، أو لا، فإن كان الأول، كان دائرا بين المفردين والمجموع، فحمله

Page 227