166

الخامس: قال سيبويه (1): قول الإنسان لغيره «الويل لك» دعاء وخبر.

السادس: يجوز لاثنين ارادة المعنيين، وهما حينئذ جاريان على قانون اللغة، فليجز من الواحد.

والجواب عن الأول: أن اعتبار العبارة أن يمنع من ذلك، لما بينا من أن الواضع إنما وضع اللفظ للأفراد على سبيل البدل، ولم يضعه للمجموع من حيث هو مجموع.

سلمنا، لكن لم لا يجوز أن يكون المانع هو الإرادة.

بيانه: أن المتكلم بالمشترك، إما أن يريد الحقيقة أو المجاز، فإن أراد المجاز، جاز أن يراد المجموع، ولا منازعة حينئذ.

وإن أراد الحقيقة، قلنا: اللفظ حقيقة في كل من المعنيين بخصوصه، فإذا أراد هذا المعنى، لم يرد المجاز أعني المجموع، وإلا لزم التناقض، كما بيناه.

وعن العبارة الاخرى: أنه لا منازعة في إرادة الشيئين، لكن من اللفظ الواحد.

وعن البواقي بوجوه:

أحدها: يجوز إرادة المجموع مجازا.

ثانيها: يجوز أن تكون هذه الألفاظ الخاصة، موضوعة للمجموع، كما وضعت للآحاد، فإذا أريد المجموع، كان إرادة معنى واحد من معاني المشترك.

ثالثها: يجوز أن يكون اللفظ موضوعا لمعنى مشترك كالصلاة، فإن

Page 226