168

على المجموع يكون ترجيحا من غير مرجح، وهو باطل.

وإن كان الثاني لم يجز حمله عليه ولا استعماله فيه، والاحتياط كما يكون في الحمل على المجموع قد يكون في المنع منه.

الثالث:

منع أبو هاشم من إرادة المعنيين كما قلناه، وقال: إنهما مرادان في قوله تعالى: ثلاثة قروء لأنه تعالى تكلم بالآية في وقتين، فأراد في أحدهما الطهر، وفي الآخر الحيض، ولا يلزم إثبات الآية متكررة في المصحف، لجواز أن تكون المصلحة في عدم التكرار، إلا أنه يجب أن تنزل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) متكررة، ولا يجب أن يبلغها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلينا متكررة بأن يقول لنا: ان المراد بثلاثة «قروء» الطهر والحيض على حسب اجتهادكم. (1)

قيل له: فيجوز أن يسمعها جبرئيل (عليه السلام) متكررة، ولا ينقلها إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) متكررة، بل يقول له ان المراد بذلك الطهر والحيض على حسب الاجتهاد فيجوز ذلك.

الرابع:

اختلف القائلون بتجويز إرادة المعنيين:

فقال بعضهم: لا يجوز أن يؤدي اجتهاد المجتهد الواحد إلى إرادتهما معا، وجوزه بعضهم، ثم اختلفوا فمنهم من خير بين الأمرين حتى إذا كانت المعتدة مجتهدة خيرت بين العدة بالحيض أو الطهر.

ومنهم من أوجب تكرر (2) الاجتهاد حتى يترجح أحدهما.

Page 228