165

أما الذي يمنع منه، فهو أن نريد بالعبارة الخصوص والاقتصار عليه، ونريد العموم، لتنافيهما.

وبعبارة أخرى: لو قدرنا عدم التكلم بلفظ القرء، لم يمتنع الجمع بين إرادة الاعتداد بالحيض، وإرادة الاعتداد بالطهر، فوجود اللفظ لا يحيل (1) ما كان جائزا.

الثاني: الصلاة من الله تعالى هي الرحمة ومن الملائكة الاستغفار، ثم إنه تعالى أراد بهذه اللفظة كلا المعنيين في قوله تعالى: إن الله وملائكته يصلون على النبي (2).

الثالث: قوله تعالى: ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب (3) والمراد بالسجود هنا الخشوع، لأنه المقصود من الدواب، ويراد أيضا وضع الجبهة على الأرض، لأن تخصيص كثير من الناس بالسجود، دون غيرهم ممن حق عليه العذاب، مع استوائهم في السجود بمعنى الخشوع، يدل على أن المراد بالسجود وضع الجبهة.

الرابع: قوله تعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء (4) وأراد به الطهر والحيض معا، فإن المجتهدة متعبدة بكل واحد منهما بدلا عن صاحبه، بشرط أن يؤدي اجتهادها إليه.

Page 225