وضع المفرد تحصيلا لفائدة العلم التفصيلي.
احتج الموجبون بوجهين:
الأول: الألفاظ متناهية، والمعاني غير متناهية، والمتناهي إذا وزع على غير المتناهي، لزم الاشتراك.
أما الأولى، فلتركبها من الحروف المتناهية، فتكون متناهية.
وأما الثانية، فلأن أحد المعاني الموجودة، العدد، وهو غير متناه.
وأما الثالثة، فضرورية.
الثاني: الألفاظ العامة: كالوجود والشيء، ضرورية في اللغات، وقد ثبت أن وجود كل شيء نفس ماهيته، فيكون وجود كل شيء مخالفا لوجود غيره، فيكون قول الموجود عليها بالاشتراك.
والجواب عن الأول: من المنع من تناهي المركب من الحروف المتناهية إلا أن يكون ما يحصل من تضاعيف التركيبات متناهية، والسند أسماء العدد والأمزجة.
واعلم أن التركيب الثنائي يحتمل قسمين، والثلاثي ستة، والرباعي أربعة وعشرين، والخماسي مائة وعشرين، والسداسي سبعمائة وعشرين وهكذا.
سلمنا، لكن المعاني المعقولة التي تحتاج إلى التعبير عنها متناهية، لأنهم إنما يقصدون التعبير عن المعاني المعقولة عندهم، وما لا يتناهى يستحيل تعقله على التفصيل.
سلمنا، لكن غير المتناهى إنما هو جزئيات الكليات، أما الكليات فلا،
Page 211