وإذا وضع اللفظ للكلي، حصل الغرض من الوضع لكل معنى، من غير لزوم اشتراك.
سلمنا، لكن الألفاظ المتناهية إذا دل كل واحد منها على معان متناهية، لم تكن الألفاظ المتناهية دالة على معان غير متناهية، فإن تضعيف المتناهي مرات متناهية، يكون متناهيا.
وإن دلت هي أو بعضها على معان غير متناهية، كان [القول به] مكابرة.
وعن الثاني: بالمنع من الحاجة إلى الألفاظ العامة في اللغات.
سلمناه لكن لا نسلم كون وجود كل ماهية، نفس حقيقتها، فإنه قد ظهر في علم الكلام، أن الوجود معنى واحد مشترك بين الموجودات.
سلمنا، لكن جاز اشتراك الموجودات كلها في معنى واحد غير الوجود، وهو المسمى بتلك اللفظة العامة.
واحتج القائلون بالامتناع بأنه مخل بالمقصود، فلا يكون موضوعا.
بيان الأول: أن القصد من الوضع إعلام الغير ما في ضمير المتكلم، وهو إنما يحصل لو كان اللفظ الواحد، له معنى واحد، فإن مع تعدد المعاني لا يفهم المخاطب قصد المتكلم، فتختل فائدة الوضع.
والجواب ما قدمناه أولا، من أن الغرض كما يتعلق بالإعلام التفصيلي، كذا يتعلق بالإعلام الإجمالي، ثم لو قصد التفصيل، أمكن المصير إليه بضم القرينة.
سلمنا، لكن يحصل الإعلام الناقص، ونقصه لا يوجب عدمه، كأسماء الأجناس، فإنها غير دالة على أحوال مسمياتها.
Page 212