147

إليه بالعبارتين معا، وأي عاقل يرضى لنفسه منع استناد المعنى إلى غيره إذا عبر عنه بلفظ مع صحة نسبة ذلك المعنى إلى ذلك الغير بلفظ آخر، وهل للعبارات مدخل في ذلك مع ان كلا من المترادفين يفيد عين ما يفيده الآخر وضم المعنى إلى غيره من توابع المعاني لا من عوارض الألفاظ.

احتجوا بأنه لو صح لصح «خدا أكبر»، والتالي باطل فكذا المقدم.

والجواب: المنع من الملازمة إن قصد تكبيرة الإحرام، لأن الصلاة يجب فيها الإتيان بالعبارات الخاصة، لا بما يرادفها، تعبدا شرعيا لا عقليا ولا لغويا، وإن قصد غيرها جوزناه، ومنعنا انتفاء التالي.

على أن جماعة من الفقهاء جوزوا ذلك مطلقا.

سلمنا المنع مطلقا لكن إنما لم يجز ذلك لاختلاف اللغتين، فلم قلتم بالمنع في اللغة الواحدة؟

المبحث الخامس: في التأكيد

التأكيد هو: اللفظ الموضوع لتقوية ما يفهم من لفظ آخر (1).

وفيه نظر، فإن التأكيد معنى يغاير اللفظ، بل الأجود أنه تقوية المعنى بلفظ موضوع لها أو للمعنى.

فقولنا: «بلفظ» احترزنا به عن تقوية المعنى بغير الألفاظ من الإشارات والحركات.

Page 207