بأحد اللفظين ويمكن بالآخر، وكذا القافية، والسجع، والمقلوب، والمجنس، وسائر أصناف البديع، كما بيناه أولا.
الثانية: التمكن من التأدية للمقصود بإحدى العبارتين عند نسيان الاخرى.
واعلم أن أحد المترادفين إذا كان أظهر عند بعض الناس كان خفيا بحسب الاسم الآخر، وقد ينعكس الأمر بالنسبة إلى قوم آخرين، وقد ذهب قوم من المتكلمين إلى أن معنى الحد هو تبديل لفظ خفي بلفظ أوضح منه عند السائل.
وهو خطأ، فإن الحد يدل بالتفصيل على ما يدل عليه الاسم بالإجمال.
المبحث الرابع: في صحة إقامة أحد المترادفين بدل صاحبه
اختلف الناس في ذلك فأجازه المحققون، ومنع منه جماعة منهم فخر الدين الرازي (1).
والحق الأول، لنا:
أن التركيب والاستناد بالفاعلية أو المفعولية أو غيرهما بالقصد الأول وبالذات عارض للمعاني، وثانيا وبالعرض للألفاظ.
فإذا اتحدت المعاني وصح الاستناد جاز بأي عبارة كان، فإنه لما صح نسبة معنى القعود إلى زيد، جاز أن تقول: قعد زيد وجلس.
ولما امتنع نسبة المعنى إلى واجب الوجود تعالى (2) استحال نسبة المعنى
Page 206