145

فيكون راجحا على المتحد من المسميات عند تعدد الأسماء، وأقرب إلى تحصيل غرض أهل الوضع، فيكون هو الأصل.

الثالث: حفظ اللفظ الواحد أخف مئونة من حفظ الزائد عليه إذا أفاد فائدته، والأصل التزام أعظم المشقتين لتحصيل أعظم الفائدتين والأدنى للأدنى.

الرابع: يلزم أحد الأمرين وهو إما حصول المشقة لكل أحد أو الإخلال بالفهم، وانتفاء فائدة الوضع، والتالي بقسميه باطل.

بيان الشرطية: أن الوضع إذا تكثر واتحد المسمى لم يخل إما أن يحفظ الجميع ، فيلزم المشقة، أو البعض فيلزم الثاني، لجواز أن يحفظ بعض الناس أحد اللفظين والبعض الآخر الثاني، فلا تحصل فائدة التفاهم عند التخاطب.

والجواب عن الأول: المنع من عدم الفائدة، وقد بيناها.

وعن الثاني: أن الأغلبية غير مانعة من الوقوع، كما في المجاز والمشترك.

وعن الثالث: أن المشقة منتفية بأن يحفظ البعض دون الجميع، ولا يلزم الإخلال بالفهم، لأن ذلك البعض يحفظه كل الناس، وهو الجواب عن الرابع.

المبحث الثالث: في غايته

المترادف إن كان من قبيلتين وهو الأكثري من سببه كان اتفاقيا، وذلك بأن تضع قبيلة لفظا لمعنى، ثم تضع قبيلة أخرى لفظا آخر لذلك المعنى من غير شعور لها بالوضع الأول، ثم يشيع الوضعان، فيحصل الترادف.

وإن كان من قبيلة واحدة فله فائدتان:

إحداهما: تسهيل الاقتدار على الفصاحة، فإنه قد يمتنع (1) وزن البيت

Page 205