والمتبوع، وهو خطأ، فإن الحد يدل على المفردات، والمحدود يدل على اسم الشيء جملة، والتابع لا يفرد، بخلاف المترادف، كما تقدم.
المبحث الثاني: في إثباته
ذهب أكثر الناس إلى إثباته، وذهب شاذ من الناس إلى عدمه.
والحق الأول، لنا:
أنه ممكن في الحكمة وواقع في اللغة، أما إمكانه فضروري، إذ لا امتناع في أن يضع واحد أو اثنان لفظين لمعنى واحد.
أما مع تغاير الواضع فلفائدة الوضع، وأما مع اتحاده فلاتساع العبارة، وكثرة العلامات والدلائل، وتحصيل الروي والسجع، وتيسير النظم، وتسهيل القافية والزنة، والتجنيس، والمطابقة، وغير ذلك.
وأما الوقوع فظاهر، فإن معنى «جلوس» و«قعود» واحد، ومعنى «أسد» و«ليث» و«سبع» واحد، وغير ذلك.
والتخريجات التي يذكرها الاشتقاقيون لا ضرورة إليها ولا دليل عليها.
احتج المانعون بوجوه:
الأول: فائدة الوضع- وهي إعلام الغير ما في الضمير- تحصل بأحد اللفظين، فيكون وضع الثاني خاليا عن الفائدة، وهو عبث لا يجوز صدوره عن الحكيم.
الثاني: الغالب في الاستعمال تكثر المسميات عند كثرة الأسماء،
Page 204