وبالعلم نفس العالمية، وهذه أحكام ثابتة لله تعالى، فيكون له تعالى علم وقدرة.
وأما الأشاعرة فإنهم أثبتوا لله تعالى المعاني، وهي القدرة، والعلم، والحياة وغيرها، واشتقوا منها هذه الأوصاف.
وهذه المسألة تبين في علم الكلام، وقد أوضحناها هناك.
وللمعتزلة أن يقولوا: لما أوجبت هذه الأوصاف أحوالا للذات، كما أوجبت في حقنا، أطلقناها عليه تعالى.
المبحث الرابع: في أن بقاء المعنى هل هو شرط في الصدق أم لا؟
اختلفت الناس هنا: فقال قوم: إن بقاء وجه الاشتقاق (1) شرط لصدق الاسم حقيقة، واختاره فخر الدين الرازي (2).
وقال آخرون: إنه لا يشترط، وإليه ذهب أبو علي بن سيناء (3) وأبو هاشم الجبائي.
وقال قوم: إنه يشترط إن أمكن وإلا فلا.
والأقرب عدم الاشتراط.
Page 194