125

فالأول إن كان المدلول عليه بالالتزام شرطا للمدلول بالمطابقة، سميت دلالة الاقتضاء.

وذلك الاشتراط قد يكون عقليا، مثل «رفع عن أمتي الخطأ» (1) فإن العقل دل على عدم الصحة إلا باضمار الحكم الشرعي.

وقد يكون شرعيا، كنذر العتق، فإنه يستلزم تحصيل الملك، إذ لا يمكنه الوفاء به شرعا إلا معه.

وإن كان المدلول بالالتزام تابعا لتركيبها، فإما أن يكون مكملا كدلالة تحريم التأفيف على تحريم الضرب، أو لا يكون.

وحينئذ فقد يكون المدلول عليه بالالتزام ثبوتيا، كقوله تعالى:

والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين (2) مع قوله: وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (3) فإنه يدل بالالتزام على أن أقل الحمل ستة أشهر.

وقد يكون عدميا، مثل: أن تخصيص الشيء بالذكر، هل يدل على نفيه عما عداه؟ (4)

وفيه نظر فإن دلالة «رفع عن أمتي الخطأ» على الإضمار، ليس مستفادا من المفردات بل من التركيبات.

Page 185