124

المبحث السادس: في اللفظ المركب

قد عرفت أن الغاية في الوضع للألفاظ إفادة الغير ما في الضمير عند المحاورة، وإنما يكثر ذلك في المركبات، فالقول المفهم إما أن يفيد طلب شيء إفادة أولية أي وضعية أو لا.

والأول إما أن يفيد طلب ذكر ماهية الشيء ويسمى الاستفهام، أو طلب التحصيل، فإن كان على وجه الاستعلاء فهو الأمر، وإن كان على وجه الخضوع فهو السؤال، وإن كان على وجه التساوي فهو الالتماس، سواء كان الطلب لتحصيل الوجود أو العدم.

وإن لم يفد طلب شيء إفادة أولية، فإما أن يحتمل التصديق والتكذيب لذاته، وهو الخبر والقضية والقول الجازم، أو لا يحتملهما ويسمى التنبيه، ويندرج فيه التمني، والترجي، والقسم، والنداء، والتعجب، والحصر بالاستقراء. (1)

وفيه نظر، فإن التمني والترجي يشتملان على طلب الفعل، وقد جعلا في التقسيم قسيمين، وكذا «أطلب منك القيام» فإنه خبر يدل على طلب الفعل دلالة أولية.

وأما دلالة الالتزام، فاعلم أن المستفاد منها إما أن يستفاد من معاني المفردات أو من تركيبها.

Page 184