123

والأجود أن يقال: إن وضع لمعنيين وضعا أولا، سواء كان الزمان واحدا أو متعددا، وسواء كان الوضع واحدا أو أكثر، فهو المشترك، وإلا فما تقدم من الأقسام.

ثم نقول: اللفظ إن لم يحتمل غير ما أفيد له وأريد منه، فهو النص.

وإن احتمل غيره فإن تساويا فالمجمل، وإلا فالراجح هو «الظاهر»، والمرجوح هو «المؤول».

واعلم أن الأقسام الثلاثة الأول (1) اشتركت في الواحدة وعدم الاشتراك (2) فهي نصوص.

وأما الرابع فينقسم إلى الأربعة (3)، إذا عرفت هذا فنقول:

النص والظاهر قد اشتركا في مطلق الرجحان، إلا أن النص راجح مانع من النقيض، والظاهر راجح غير مانع من النقيض، فالمشترك فيه وهو مطلق الرجحان، يسمى المحكم، فهو جنس لنوعي النص والظاهر.

والمجمل ليس براجح ولا مرجوح.

والمأول مرجوح فلا يكون راجحا قطعا، فقد اشترك المجمل والمأول في عدم الرجحان، إلا أن المجمل وإن كان غير راجح فهو غير مرجوح، والمأول مرجوح، ويقال للمشترك بينهما: المتشابه، فهو جنس لنوعي المجمل والمأول.

Page 183