122

العام كالدابة، أو الخاص كاصطلاحات النحاة وغيرهم.

وإن لم تكن أقوى يسمى بالنسبة إلى الأول حقيقة، وبالنسبة إلى الثاني مجازا، فإن كان جهة النقل المشابهة سمي مستعارا. (1)

وإن كان اللفظ موضوعا لهما معا دفعة، فإن كانت إفادتهما إما على السواء، فهو المشترك بالنسبة إليهما معا، والمجمل بالنسبة إلى كل واحد منهما، فإن كون اللفظ موضوعا لهذا وحده ولذاك واحده معلوم، فكان مشتركا من حيث هذه الحيثية، وكون المراد هذا أو ذاك غير معلوم، فكان مجملا من هذه الحيثية.

وقيل: بالعكس.

وإن كانت دلالته على أحدهما أقوى سميت اللفظة بالنسبة إلى الراجح «ظاهرا» وبالنسبة إلى المرجوح «مؤولا» (2).

وفيه نظر، فإنه يعطي كون المشترك جزئيا لما وضع اللفظ فيه لمعنيين دفعة، وكون الظاهر والمأول جزئيا آخر له. (3)

وليس بجيد، أما أولا فلأنا لا نشترط في المشترك اتحاد زمان الوضع، بل لو وضع أولا لمعنى واستعمل فيه، ثم وضع ثانيا لمعنى آخر واستعمل فيه، وتساوى الاستعمال فيهما سمي مشتركا.

وأما ثانيا فلأن «الظاهر» و«المأول» قد يوجد في الوضع الواحد كما في الحقيقة والمجاز.

Page 182