225

Al-Nawādir al-Sulṭāniyya waʾl-Maḥāsin al-Yūsufiyya

النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية

Editor

الدكتور جمال الدين الشيال [ت ١٣٨٧ هـ]

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

القاهرة

ودخل العدو الباشورة وقتل منهم فيها مائة وخمسون نفرًا وصاعدًا وكان فيهم ستة من كبارهم فقال لهم واحد لا تقتلوني حتى أرحل الفرنج عنكم بالكلية فبادر رجل من الأكراد فقتله وقتل الخمسة الأخرى وفي الغد نادى الإفرنج احفظوا الستة فإنا نطلقكم كلكم بهم فقالوا قد قتلناهم فحزن الإفرنج لذلك حزنًا عظيمًا وطلبوا الزحف بعد ذلك أيامًا ثلاثة.
وبلغنا أن سيف الدين المشطوب خرج بنفسه إلى ملك الفرنسيس بالأمان وقال له قد أخذنا منكم بلادًا عدة وكنا نهجم البلد وندخل فيه ومع هذا إذا سألونا الأمان أعطيناهم وحملناهم إلى مأمنهم وإكرامهم ونحن نسلم البلد وتعطينا الأمان على أنفسنا فأجابه بأن هؤلاء الملوك الذين أخذتموهم منا وأنتم أيضًا مماليكي وعبيدي فأرى فيكم رأيي وبلغنا أن المشطوب بعد ذلك أغلظ له في القول وقال أقاويل كثيرة في ذلك المقام منها أنا لا نسلم البلد حتى نقتل بأجمعنا ولا يقتل منا واحد حتى يقتل خمسون نفسًا من كباركم وانصرف عنه.
ولما دخل المشطوب البلد بهذا الخبر خاف جماعة ممن كانوا في البلد فأخذوا بركوسًا وركبوا فيه ليلًا خارجين إلى العسكر الإسلامي منهم أرسل ولبن الجاولي وسنقر الوشاقي فأما أرسل وسنقر فإنهما تغيبا في العسكر ولم يعلم لهما مكان خشية من نقمة السلطان. وأما ابن الجاولي فظفر به ورمي في الزردخانة.
وفي سحر تلك الليلة ركب السلطان مشعرًا أنه يواصل كبس القوم ومعه المساحي وآلات طم الخنادق فما ساعده العسكر على ذلك وتخاذلوا عن ذلك وقالوا نخاطر بالإسلام كله ولا مصلحة في ذلك.
وفي ذلك اليوم خرج من الأنكتار رسل ثلاثة طلبوا فاكهة وثلجًا وذكروا أن مقدم الأسبتار يخرج في الغد

1 / 254