226

Al-Nawādir al-Sulṭāniyya waʾl-Maḥāsin al-Yūsufiyya

النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية

Editor

الدكتور جمال الدين الشيال [ت ١٣٨٧ هـ]

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

القاهرة

يتحدث في معنى الصلح غير أن السلطان أكرمهم سوق العسكر وتفرجوا فيه وعادوا تلك الليلة إلى عسكرهم.
وفي ذلك اليوم تقدم إلى صارم الدين قايماز النجمي حتى يدخل هو وأصحابه إلى أسوارهم وترحل جماعة من أمراء الأكراد كالجناح وأصحابه وهو المشطوب وزحفوا حتى وصلوا أسوار الإفرنج ونصب قايماز بنفسه علمه على سورهم وقاتل عن العلم قطعة من النهار ووصل في ذلك اليوم عز الدين جرديك النوري وسوق الزحف قائم فترجل هو وجماعته وقاتل قتالًا شديدًا واجتهد الناس اجتهادًا عظيمًا.
وفي العاشر أصبح القوم ساكتين عن الزحف والعساكر الإسلامية محدقة بهم وقد باتوا ليلتهم شاكي السلاح راكبي ظهور خيلهم منتظرين عسى أن تمكنهم مساعدة إخوانهم المقيمين بعكا ويهجموا على طرف من الإفرنج فيكسروهم ويخرجوا يحمي بعضهم بعضًا ويخرج العسكر يجاوبهم من هذا الجانب فيسلم من سلم ويؤخذ من أخذ فلم يقدروا على الخروج وكان قد ثبت ذلك معهم فلم يتهيأ لهم في تلك الليلة خروج بسبب أنه كان هرب منهم بعض الغلمان فأخبر العدو بذلك فاحتاطوا بهم وحرسوهم حراسة عظيمة.
ولما كان يوم الجمعة العاشر خرج منهم رسل ثلاثة واجتمعوا بالملك العادل وتحادثوا معه ساعة زمانية وعادوا ولم ينفصل الحال وانقضى النهار على مقام المسلمين بالمرج في مقابلة العدو وباتوا على مثل ذلك.
ولما كان السبت الحادي عشر لبست الفرنج بأسرها لباس الحرب وتحركوا حركة عظيمة بحيث أنهم اعتقدوا رجلكان صاف واصطفوا وخرج من الباب الذي تحته القبة زهاء أربعين نفسًا واستدعوا

1 / 255