342

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال فلما وليت قال: "يا حذيفة لا تحدثن في القوم شيئًا حتى تأتيني"، فخرجت حتى إذا دنوت من عسكر القوم نظرت في ضوء نار لهم توقد وإذا رجل أدهم ضخم يقول بيده على النار ويمسح خاصرته ويقول الرحيل الرحيل، ولم أكن أعرف أبا سفيان قبل ذلك، فانتزعت سهمًا من كنانتي أبيض الريش فأضعه على كبد قوسي لأرميه في ضوء النار، فذكرت قول رسول الله ﷺ لا تحدثن شيئًا حتى تأتيني؛ فأمسكت ورددت سهمي في كنانتي، ثم إني شجعت نفسي حتى دخلت العسكر، فإذا أدنى الناس مني بنو عامر، يقولون يا آل عامر الرحيل الرحيل لا مقام لكم، وإذا الريح في عسكرهم ما تجاوز عسكرهم شبرًا، فوالله إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم وفرشهم الريح تضربهم بها ثم خرجت نحو النبي ﷺ فلما انتصف بي الطريق أو نحو ذلك إذا أنا بنحو من عشرين فارسًا أو نحو ذلك معتمين١ فقالوا أخبر صاحبك أن الله كفاه القوم، فرجعت إلى رسول الله ﷺ وهو مشتمل في شملة٢ يصلي فوالله ماعدا أن رجعت راجعني القر وجعلت أقرقف فأومأ إلي رسول الله ﷺ وهو يصلي فدنوت منه فأسبل علي شملته، وكان رسول الله ﷺ إذا حزبه٣ أمر صلى فأخبرته

١ يشير بذلك إلى الملائكة وقد أرسلهم الله للتضييق على الكفار.
٢ في بعض الروايات أنه كان مشتمل بمرط أحدى نسائه.
٣ أي إذ نزل به مهم وقد روى هذا الإمام أحمد ٥/٣٨٨، النسائي ١/٢٨٩ وحزبه كلمة واحدة وليست مركبة من (حز) و(به) كما يتوهم البعض.

1 / 403