341

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أمثال الصواعق وهي ظلمة ما يرى أحدنا أصبعه، فجعل المنافقون يستأذنون النبي ﷺ، ويقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة، فما يستأذن أحد منهم إلا أذن له فيأذن لهم فيتسللون ونحن ثلاثمائة أو نحو ذلك إذا استقبلنا١ رسول الله ﷺ رجلًا رجلًا حتى مر علي وما عَليَّ جنة٢ من العدو ولا من البرد إلا مرط٣ لامرأتي ما يجاوز ركبتي قال فأتاني وأنا جاثي على ركبتي فقال: "من هذا؟ " قلت حذيفة فقال حذيفة؟ قال: "فتقاصرت بالأرض"، فقلت بلى يا رسول الله، كراهية أن أقوم، قال: "قم فقمت" فقال: "إنه كاين في القوم خبر فاتني بخبر القوم"، قال وأنا من أشد الناس فزعًا وأشدهم قرًا فخرجت فقال رسول الله ﷺ: "اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته"، قال فوالله ما خلق الله فزعًا ولا قرًا في جوفي٤ إلا خرج من جوفي فما أجد منه شيئًا".

١ أي استعرضنا واحدًا كأنه يتخير.
٢ الجنة السترة والوقاية ومنه حديث (والصوم جنة) . النهاية في غريب الحديث ١/٣٠٨.
٣ المرط: بكسر الميم وسكون الراء وهو الكساء ويكون من صوف وربما كان من الخزّ أو غيره. النهاية في غريب الحديث ٤/٣١٩.
٤ أراد بالجوف القلب. النهاية في غريب الحديث ١/٣١٦.

1 / 402