343

Marwiyyāt ghazwat al-khandaq

مرويات غزوة الخندق

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٤هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

خبر القوم وأخبرته أني تركتهم يترحلون فأنزل الله تعالى: ﴿َ يأيُهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ الآية.
وهكذا نفذ حذيفة بن اليمان –﵁ ما أمره به النبي ﷺ، وهي مهمة شاقة ولكن دعاء النبي ﷺ له كان من الأسباب التي جعلته ينجح في تلك المهمة رغم ما صادف من مآزق وأهم مأزق واجهه عندما قال أبو سفيان لينظر امرؤ من جليسه، وهو تحفظ من أبي سفيان خوفًا من أن يكون داخل المعسكر أحد يتجسس لحساب المسلمين١ ولكنه لذكائه –﵁ تخلص من هذا المأزق حيث سارع إلى الرجل الذي بجانبه وبدأه بالسؤال قائلًا من أنت؟.
وبهذا العمل تمكن حذيفة من الخروج من المأزق الذي وقع فيه والذي كاد أن يوقعه في قبضة المشركين لو انكشف أمره٢، ثم سلط الله عليهم تلك الريح الهوجاء وأرسل عليهم ملائكته فزلزلتهم وجعلتهم يرتحلون، وفرق الله جمعهم وخذلهم وكفى الله المؤمنين شرهم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ ٣.

١ غزوة الأحزاب لباشميل ٢٦٥.
٢ السيرة الحلبية ٢/٦٥٣.
٣ سورة الحج الآية ٤٠.

1 / 404