259

وقول النبي ص الطلاق لمن أخذ بالساق ذهبت الإمامية إلى أنه لا يقع الظهار قبل التزويج. وقال أبو حنيفة ومالك يصح. وقد خالفا قوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم. ذهبت الإمامية إلى أنه يجب إطعام ستين مسكينا في الظهار ولا يجزي في واحد ستين يوما. وقال أبو حنيفة يجزي. وقد خالف قوله تعالى فإطعام ستين مسكينا اعتبر العدد. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز إعطاء الكفارة للكافر. وقال أبو حنيفة يجزي. نهج الحق ص : 537و قد خالف قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أطعم الستين ما يجب من الطعام أجزأه. وقال الشافعي يجب أن يملكهم ولا يجزي الإطعام. وقد خالف قوله تعالى فإطعام ستين مسكينا. ذهبت الإمامية إلى إجزاء الخبز. وقال الشافعي يجب الحب. وقد خالف قوله تعالى فإطعام ستين وهو ينصرف إلى الخبز. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أطعم خمسا وكسا خمسا لم يجزه. وقال مالك يجزيه. وقال أبو حنيفة إن أطعم خمسا وكسا خمسا بقيمة إطعام خمس لم يجزه وإن كسا خمسا وأطعم خمسا بقيمة كسوة خمس أجزأه. وقد خالفا قوله تعالى إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم خير بين الشيئين لا غير. ذهبت الإمامية إلى أن الزوجة إذا امتنعت من اللعان حدت. وقال أبو حنيفة تحبس حتى تلاعن. وقد خالف قوله تعالى ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع نهج الحق ص : 538شهادات بالله دل على أن المرأة تدرأ عنها العذاب بلعانها والعذاب الحد لقوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. ولأنها قد تكون كاذبة فيكون العان حراما فلا يجوز إلزامها بفعله. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا نقص بعض اللعان لم يعتد به وإن حكم به حاكم. وقال أبو حنيفة إن حكم بها حاكم نفذ إن ترك الأقل. وقد خالف قوله تعالى فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله. وفعل النبي ص فإنه كذلك فعل. ذهبت الإمامية إلى وجوب الترتيب في اللعان يبدأ أولا بلعان الرجل ثم يعقب بلعان المرأة فإن خالف بطل اللعان وإن حكم به حاكم لم ينفذ. وقال أبو حنيفة ومالك على عدم وجوب الترتيب وقالا إن حكم الحاكم اعتد به. وقد خالفا قوله تعالى فشهادة أحدهم عقب اللعان بشهادة نهج الحق ص : 539الرجل ثم قال ويدرؤا عنها العذاب يعني الحد الواجب بلعان الرجل أو الحبس عند أبي حنيفة الواجب بلعانه وإنما يكون بلعان الرجل. ذهبت الإمامية إلى أنه يعتبر في إلحاق الأولاد وإمكانه الوطي ولا يكفي قدرة الرجل وتمكينه. وقل أبو حنيفة المعتبر قدرته من الوطي دون إمكانه. وحكى الشافعي عنه ثلاث مسائل الأولى إذا نكح رجل امرأته بحضرة القاضي وطلقها في الحال ثلاثا والمجلس واحد ولم يحكم بها ثم أتت بولد من العقد لستة أشهر فإنه يلحقه وإن علمنا أنه لا يمكن وطؤها بعد العقد ولا يمكن نفيها باللعان. الثانية لو تزوج مشرقي بمغربية ثم أتت بولد من حين العقد لستة أشهر فإنه يلحقه وإن علمنا أنه لا يمكن وطؤها بعد العقد بحال بل لو غلق عليه وعلى الأب بيت ولم يتفارقا ليلا ونهارا مدة خمسين سنة ثم سافر إلى بلد الزوجة فوجد جماعة من النسل من تلك المرأة من الأولاد وأولاد الأولاد فإنهم بأجمعهم يلحقون بذلك الرجل. الثالثة إذا تزوج رجل امرأة فغاب عنها وانقطع خبره فقيل لامرأته إنه قد مات فاعتدت وانقضت عدتها وتزوجت بآخر وأولدها أولادا ثم غاب وحضر الأول فإن هؤلاء الأولاد كلهم للأول ولا شي ء للثاني وقد خالف الضرورة في ذلك. نهج الحق ص : 540ذهبت الإمامية إلى أن الكافرة تحت الكافر إذا مات عنها وجبت عليها العدة. وقال أبو حنيفة لا عدة عليها. وقد خالف في ذلك قول الله تعالى الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا. ذهبت الإمامية إلى أن أثر مدة الحمل سنة. وقال الشافعي أكثره أربع سنين. وقال مالك خمس سنين. وقال أبو حنيفة سنتان وقد خالفوا الحس والوجدان فإن هذا لم ينقل ولا شوهد ولو كان معتبرا لوقع ولو نادرا ولم ينقل. ذهبت الإمامية إلى أن الرضعة والرضعتين لا تنشر الحرمة. وقال أبو حنيفة الرضعة الواحدة ولو كانت قطرة تنشر الحرمة. وقد خالف في ذلك

قوله ص الرضاع ما أنبت اللحم وشد العظم

وقوله ص لا تحرم المصة والمصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان

وعن عائشة كان فيما أنزل الله في القرآن عشر رضعات معلومات تحرمن. نهج الحق ص : 541ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال لمن هو أكثر منه سنا إن هذا ابني من النسب أو ابني من الرضاع لم يعتد به. وقال أبو حنيفة يقبل حتى أنه لو كان عبد له عتق عليه فلو أقر ابن خمس عشرة نة بأن ابن مائة سنة ولده وأن بنت مائة سنة ابنته وكانا مملوكين له قبل إقراره عتقا عليه. وهذا تكذيب للضرورة. ذهبت الإمامية إلى أنه يجب النفقة على الأم مع حاجتها وفقرها وقال مالك لا يجب أن ينفق عليها. وقد خالف قوله تعالى وصاحبهما في الدنيا معروفا

وسئل النبي ص من أبر قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك فجعله في الرابعة

ذهبت الإمامية إلى أن النفقة على الزوجة لا يسقط بمضي الزمان. وقال أبو حنيفة يسقط. وقد خالف العقل والنقل لأن الثابت في الذمة لا يسقط إلا بسبب موجب له ومضي الزمان غير سبب كالدين. نهج الحق ص : 542و إليه تعالى أمر بالإنفاق. والعجب أنه قال لو سلف زوجته نفق شهر ثم مات أو طلقها بائنا يجب عليها رد باقي الأيام فأثبت لها النفقة بغير موجب وإسقاطها مع الموجب

Page 312