Nahj al-ḥaqq wa-kashf al-ṣidq
نهج الحق و كشف الصدق
وقوله على اليد ما أخذت حتى تؤدي ذهبت الإمامية إلى أنه إذا خلط الوديعة بماله خلطا لا يتميز ضمن. وقال مالك إن خلطها بأدون ضمن وبالمثل لا يضمن. وقد خالف في ذلك النصوص الدالة على الضمان مع التعدي وهو هنا متعد قطعا. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أنفق الدراهم والدنانير المودعة عنده ثم رد عوضها مكانها لم يزل الضمان. وقال أبو حنيفة يزول وقد خالف النصوص الدالة على الضمان والاستصحاب. نهج الحق ص : 501ذهبت الإمامية إلى أنه إذا تعدى في الوديعة وأخرجها من الحرز وانتفع بها ثم ردها إلى الحرز لم يزل الضمان وكذا العارية المضمونة مع التعدي. وقال أب حنيفة يبرأ وقد تقدم بيان الغلط. ذهبت الإمامية إلى أن الجناية على حمار القاضي كالجناية على حمار الشوكي. وقال مالك إذا قطع ذنب حمار القاضي ضمن كمال قيمته وإذا قطع ذنب حمار الشوكي ضمن الأرش. وقد خالف المعقول والمنقول قال الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وجزاء سيئة سيئة مثلها. ولأن القيم تختلف باختلاف الأعيان لا باختلاف الملاك. ذهبت الإمامية إلى أن المنافع تضمن بالغصب كزراعة الأرض وسكنى الدار. نهج الحق ص : 502و قال أبو حنيفة لا يمن فإن غصب أرضا فزرعها بيده فلا أجرة عليه فإن نقصت الأرض فالأرش وإلا فلا وقال أيضا لو أجرها الغاصب ملك الأجرة دون المالك. وقد خالف العقل والنقل فإن العقل قاض بقبح التصرف في مال الغير وعدم إباحته فيجب العوض. وقال تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وجزاء سيئة سيئة مثلها. ذهبت الإمامية إلى أن المقبوض بالبيع الفاسد لا يملك بالعقد ولا بالقبض. وقال أبو حنيفة يملك بالقبض وقد خالف العقل والنقل فإن الفاسد وجوده في السببية كالعدم. وقال الله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا غصب جارية حاملا ضمن الولد كالأم. وقال أبو حنيفة لا يضمن الولد بل الأم خاصة. وقد خالف العقل والنقل نهج الحق ص : 503فإن العقل قاض بوجوب العوض عن الظلم. وقال تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم
وقال ص على اليد ما أخذت حتى تؤدي
ذهبت الإمامية إلى أن السارق يجب عليه القطع والغرم. وقال أبو حنيفة لا يجتمعان بل يجب أحدهما فإن غرم لم يقطع وإن قطع لم يغرم. وقد خالف العقل والنقل قال الله تعالى السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما
وقال النبي ص على اليد ما أخذت حتى تؤدي
Page 289