230

والنبي ص قال المؤمنون عند شروطهم ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شرط الخيار لأجنبي صح. وقال أبو حنيفة يكون الخيار مشتركا بينه وبين الأجنبي. وقد خالف في ذلك العقل فإن الشرط إنما يتناول الأجنبي فإثبات حق للمشترط لا وجه له ولا دليل عليه البتة. ذهبت الإمامية إلى أن الغبن بما لم يجر العادة بمثله يثبت للمغبون وقال أبو حنيفة والشافعي لا يثبت وقد خالفا في ذلك قول النبي ص حيث نهى عن تلقي الركبان فمن تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق وإنما يكون له الخيار له مع الغبن. ذهبت الإمامية إلى أن الأثمان تتعين فإذا باع بدراهم وشرط تعينها تعينت. وقال أبو حنيفة لا يتعين وله أن يدفع غيرها. وقد خالف في ذلك العقل والنقل نهج الحق ص : 482أما العقل فلأن البيع إنما وقع على عين شخصية والانتقال إلى غيرها يكون تعديا ومبادلة بغير رضا المالك وإنه عين الغصب والعدوان وأي فرق بين الثمن وغيره ولو عاوضه على ثو معين فدفع مساوية لم يكن له الإلزام بالقبول. وأيضا يلزمه كون الثمن هو المثمن بعينه لأنه إذا اشترى دراهم بدراهم كان للمشتري أن يدفع عين الدراهم التي دفعها البائع إليه ثمنا عنها وهو محال. وأما النقل فقوله تعالى لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم والتراضي إنما وقع عن هذه العين فعوضها يكون أكلا بالباطل. ذهبت الإمامية إلى أنه يجوز بيع الحنطة في سنبلها. وقال الشافعي لا يجوز وكذا الجوز واللوز والباقلاء في قشره الأخضر. وقد خالف عموم قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا وقول النبي ص وهو أنه نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد وعن بيع السنبل حتى يبيض. ذهبت الإمامية إلى أن التصرية تدليس يثبت له الخيار بين الرد والإمساك. نهج الحق ص : 483و قال أبو حنيفة لا خير له وهو مخالف لقوله ص من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار على ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من سمراء

وقوله ص من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها مثلها أو مثل لبنها قمحا

ذهبت الإمامية إلى أنه إذا نما المبيع بعد القبض ثم ظهر عيب سابق كان للمشتري رد الأصل دون النماء. وقال مالك يرد الولد مع الأم ولا ترد الثمرة. وقال أبو حنيفة يسقط رد الأصل بالعيب. وقد خالفا في ذلك

قوله ص الخراج بالضمان ولم يفرق بين الكسب والولد والثمرة. ذهبت الإمامية إلى أن المشتري للحيوان الحامل إذا وجد به عيب بعد الوضع سابقا على العقد كان له الرد ويرد الولد. وقال الشافعي لا يرد وهو مناف للشرع لأن الرد إنما هو للمبيع كله والحمل من جملته فيجب رده كجزء المبيع. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا وطئ المشتري الجارية ثم وجد بها عيبا لم يملك ردها بل له الأرش. نهج الحق ص : 484و قال الشافعي يردها ولا شي ء عليه إن كانت ثيبا. وقد خالف في ذلك إجماع الصحابة لأنهم افترقوا قسمين قال بعضهم ليس له الرد وقال البون له الرد مع دفع مهر نسائها فالرد مجانا قول ثالث خارق للإجماع. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أحدث عيب في يد البائع كان للمشتري الرد والإمساك فإن تصالحا على دفع الأرش جاز. وقال الشافعي لا يجوز وقد خالف في ذلك

Page 277