231

قول النبي ص الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما ذهبت الإمامية إلى أن العبد لا يملك شيئا وإن ملكه لمولاه. وقال الشافعي يملك ما يملكه مولاه. وقال مالك يملك وإن لم يملكه مولاه. وقد خالفا في ذلك قوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شي ء وقال تعالى ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم. ذهبت الإمامية إلى أن الاثنين إذا اشتريا عبدا صفقة ثم غاب نهج الحق ص : 485أحدهما قبل القبض وقبل دفع الثمن كان للحاضر قبض نصيبه خاصة ويعطي ما يخصه من الثمن وله أن يعطي كل الثمن نصفه عنه ونصفه عن شريكه فإذا فعل فليس له قبض نصيب شريكه وليس له الرجوع على شريكه بما أداه عنه من الثمن. وخالف أبو حنيفة في المسائل الثلاث فقال ليس للحاضر أن ينفرد بقبض نصيبه من المبيع وإذا اجتمع الثمن كان له قبض جميع العبد وإذا حضر الغائب كان للحاضر أن يرجع إليه بما قضى عنه من الثمن. وقد خالف في المسائل الثلاث القواعد الفقهية المشهورة بين الأمة فإن المالك له أن يتصرف في حقه كيف ما شاء وقبضه من يد غيره وإذا تبرع إنسان بدفع نصيب الغائب لم يكن له قبض حق الغائب لأن التسلط في مال الغير بغير إذنه ممنوع منه عقلا فإذا أدى عنه دينه بغير إذنه فقد تبرع بالأداء عنه فكيف يرجع عليه. ذهبت الإمامية إلى أن الشراء الفاسد لا يملك بالقبض ولا ينفذ عتقه لو كان عبدا أو أمة ولا يصح شي ءمن تصرفه ببيع أو هبة أو غيرهما. وقال أبو حنيفة يملك بالقبض ويصح تصرفه فيها. وهو خلاف قوله تعالى لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم فنهى عن الأكل بالباطل والفاسد فكيف يملك به. ذهبت الإمامية إلى جواز بيع دود القز والنحل المعلوم بالمشاهدة إذا حبس بعد مشاهدته بحيث لا يمكنه الطيران. نهج الحق ص : 486و قال أبو حنيفة لا يجوز بيعها وقد خالف العقل والنقل أما العقل فلأنها مال منتفع به معلوم مقدور على تسليمه فصحت المعاوضة عليه كغيره. وأما النقل فوله تعالى أحل الله البيع. ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز للمسلم بيع الخمر ولا شراؤها مباشرة ولا بوكالة الذمي. وقال أبو حنيفة يجوز أن يوكل ذميا في بيعها وشرائها. وقد خالف قول الله تعالى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه

وما روي عن النبي ص حرم التجارة في الخمر

وقال إن الذي حرم شربها حرم بيعها

ونزل عليه جبرئيل فقال يا محمد ص إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وشاربها وبايعها ومبتاعها وساقيها

ذهبت الإمامية إلى أن الكافر لا يصح أن يشتري مسلما ولا ينعقد البيع. وقال أبو حنيفة ينعقد وقد خالف قوله تعالى ولن يجعل الله نهج الحق ص : 487للكافرين على المؤمنين سبيلا. ذهبت الإمامية إلى جواز السلف في المعدوم إذا كان عام الوجودوقت الحلول. وقال أبو حنيفة لا يجوز إلا أن يكون جنسه موجودا في حال العقد والمحل وما بينهما. وقد خالف عموم قوله تعالى أحل الله البيع

وقوله ص من أسلف من تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم

وأقرهم على ما كانوا عليه من السلف في الثمر سنين ومعلوم انقطاعه في خلال هذه المدة. ولأن الحق لا يتعين في الموجود ولا في المتجدد قبل المدة فلا معنى لاشتراط وجوده. ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شرط أجلا فلا بد أن يكون معلوما فلا يجوز إلى الحصاد والجذاذ. وقال مالك يجوز وقد خالف في ذلك قول النبي ص وأجل معلوم.

Page 279