Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
يسخط عليكم بشىء رضيه ممن كان قبلكم، وإنما تسيرون في أثر بين، وتتكلمون برجع قول قد قاله الرجال من قبلكم، قد كفاكم مؤونة دنياكم، وحثكم على الشكر، وافترض من ألسنتكم الذكر.
[الوصية بالتقوى]
وأوصاكم بالتقوى، وجعلها منتهى رضاه، وحاجته من خلقه.
فاتقوا الله الذي أنتم بعينه(1)، ونواصيكم بيده، وتقلبكم في قبضته، إن أسررتم علمه، وإن أعلنتم كتبه، قد وكل بذلك حفظة كراما، لا يسقطون حقا، ولا يثبتون باطلا.
واعلموا أنه (من يتق الله يجعل له مخرجا) من الفتن، ونورا من الظلم، ويخلده فيما اشتهت نفسه، وينزله منزل الكرامة عنده، في دار اصطنعها لنفسه، ظلها عرشه، ونورها بهجته، وزوارها ملائكته، ورفقاؤها رسله.
فبادروا المعاد، وسابقوا الاجال، فإن الناس يوشك أن ينقطع بهم الامل، ويرهقهم الاجل(2)، ويسد عنهم باب التوبة، فقد أصبحتم في مثل ما سأل إليه الرجعة(3) من كان قبلكم، وأنتم بنو سبيل، على سفر من دار ( 415 )
Page 414