Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
ليست بدراكم، وقد أوذنتم منها بالارتحال، وأمرتم فيها بالزاد.
واعلموا أنه ليس لهذا الجلد الرقيق صبر على النار، فارحموا نفوسكم، فإنكم قد جربتموها في مصائب الدنيا.
[أ] فرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه، والعثرة تدميه، والرمضاء تحرقه؟ فكيف إذا كان بين طابقين من نار، ضجيع حجر، وقرين شيطان؟!
أعلمتم أن مالكا(1) إذا غضب على النار حطم بعضها بعضا لغضبه، وإذا زجرها توثبت بين أبوابها جزعا من زجرته؟!
أيها اليفن(2) الكبير، الذي قد لهزه القتير(3)، كيف أنت إذا التحمت أطواق النار بعظام الاعناق، ونشبت الجوامع(4) حتى أكلت لحوم السواعد؟
فالله الله معشر العباد! وأنتم سالمون في الصحة قبل السقم، وفي ( 416 )
Page 415