Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
وحلالها وحرامها، وما أعد سبحانه للمطيعين منهم والعصاة من جنة ونار، وكرامة وهوان.
أحمده إلى نفسه كما استحمد(1) إلى خلقه، وجعل لكل شيء قدرا، ولكل قدر أجلا، ولكل أجل كتابا.
منها: في ذكر القرآن
فالقرآن آمر زاجر، وصامت ناطق، حجة الله على خلقه، أخذ عليهم ميثاقه، وارتهن عليه أنفسهم، أتم نوره، وأكرم به دينه، وقبض نبيه(صلى الله عليه وآله) وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به.
فعظموا منه سبحانه ما عظم من نفسه، فإنه لم يخف عنكم شيئا من دينه، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه إلا وجعل له علما باديا، وآية محكمة، تزجر عنه، أو تدعو إليه، فرضاه فيما بقي واحد، وسخطه فيما بقي واحد.
واعلموا أنه لن يرضى عنكم بشيء سخطه على من كان قبلكم، ولن ( 414 )
Page 413