Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
عليها قد حازها دونه!
فلم يزل الموت يبالغ في جسده حتى خالط [لسانه ]سمعه(1)، فصار بين أهله لا ينطق بلسانه، ولا يسمع بسمعه: يردد طرفه بالنظر في وجوههم، يرى حركات ألسنتهم، ولا يسمع رجع كلامهم.
ثم ازداد الموت التياطا(2) به، فقبض بصره كما قبض سمعه، وخرجت الروح من جسده، فصار جيفة بين أهله، قد أو حشوا من جانبه، وتباعدوا من قربه. لا يسعد باكيا، ولا يجيب داعيا.
ثم حملوه إلى مخط في الارض، فأسلموه فيه إلى عمله، وانقطعوا عن زورته(3).
[القيامة]
حتى إذا بلغ الكتاب أجله، والامر مقاديره، وألحق آخر الخلق بأوله، وجاء من أمر الله ما يريده من تجديد خلقه، أماد(4) السماء وفطرها(5)، ( 249 )
Page 248