Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
وأرج الارض وأرجفها، وقلع جبالها ونسفها، ودك بعضها بعضا من هيبة جلالته ومخوف سطوته، وأخرج من فيها، فجددهم بعد إخلاقهم(1)، وجمعهم بعد تفريقهم، ثم ميزهم لما يريده من مسألتهم عن [خفايا ]الاعمال وخبايا الافعال، وجعلهم فريقين: أنعم على هؤلاء وانتقم من هؤلاء.
فأما أهل الطاعة فأثابهم بجواره، وخلدهم في داره، حيث لا يظعن النزال، ولا تتغير بهم الحال، ولا تنوبهم الافزاع(2)، ولا تنالهم الاسقام، ولا تعرض لهم الاخطار، ولا تشخصهم(3) الاسفار.
وأما أهل المعصية فأنزلهم شر دار، وغل الايدي إلى الاعناق، وقرن النواصي بالاقدام، وألبسهم سرابيل القطران(4)، ومقطعات(5) النيران، في ( 250 )
Page 249