Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
وتغيرت لها ألوانهم.
ثم ازداد الموت فيهم ولوجا(1)، فحيل بين أحدهم وبين منطقه، وإنه لبين أهله ينظر ببصره، ويسمع بأذنه، على صحة من عقله، وبقاء من لبه، يفكر فيم أفنى عمره، وفيم أذهب دهره! ويتذكر أموالا جمعها، أغمض(2) في مطالبها، وأخذها من مصرحاتها ومشتبهاتها، قد لزمته تبعات(3) جمعها، وأشرف على فراقها، تبقى لمن وراءه ينعمون فيها، ويتمتعون بها، فيكون المهنأ(4) لغيره، والعبء(5) على ظهره. والمرء قد غلقت رهونه(6) بها، فهو يعض يده ندامة على ما أصحر له(7) عند الموت من أمره، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام عمره، ويتمنى أن الذي كان يغبطه بها ويحسده ( 248 )
Page 247