242

أصغر كل عظيمة في جنب قدرتك! وما أهول ما نرى من ملكوتك! وما أحقر ذلك فيما غاب عنا من سلطانك ! وما أسبغ نعمك في الدنيا، وما أصغرها في نعم الاخرة!

منها: [في الملائكة الكرام]

من ملائكة أسكنتهم سماواتك، ورفعتهم عن أرضك; هم أعلم خلقك بك، وأخوفهم لك، وأقربهم منك; لم يسكنوا الاصلاب، ولم يضمنوا الارحام، ولم يخلقوا (من ماء مهين)(1)، ولم يتشعبهم (ريب المنون)(2); وإنهم على مكانهم منك، ومنزلتهم عندك، واستجماع أهوائهم فيك، وكثرة طاعتهم لك، وقلة غفلتهم عن أمرك، لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك لحقروا أعمالهم، ولزروا(3) على أنفسهم، ولعرفوا أنهم لم يعبدوك حق عبادتك، ولم يطيعوك حق طاعتك.

[عصيان الخلق]

سبحانك خالقا ومعبودا! بحسن بلائك(4) عند خلقك، خلقت دارا، ( 246 )

Page 245