241

(244)

[ 108 ]ومن خطبة له(عليه السلام)

[في بيان قدرة الله وانفراده بالعظمة وأمر البعث]

[قدرة الله]

كل شيء خاشع له، وكل شيء قائم به: غنى كل فقير، وعز كل ذليل، وقوة كل ضعيف، ومفزع كل ملهوف، من تكلم سمع نطقه، ومن سكت علم سره، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه منقلبه.

لم ترك العيون فتخبر عنك، بل كنت قبل الواصفين من خلقك، لم تخلق الخلق لوحشة، ولا استعملتهم لمنفعة، ولا يسبقك من طلبت، ولا يفلتك(1) من أخذت، ولا ينقص سلطانك من عصاك، ولا يزيد في ملكك من أطاعك، ولايرد أمرك من سخط قضاءك، ولايستغني عنك من تولى عن أمرك.

كل سر عندك علانية، وكل غيب عندك شهادة. أنت الابد فلا أمد لك، وأنت المنتهى فلا محيص عنك، وأنت الموعد فلا منجى منك إلا إليك، بيدك ناصية كل دابة، وإليك مصير كل نسمة.

سبحانك ما أعظم شأنك! سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك! وما ( 245 )

Page 244