فرع
واعلم أن من سنة الله تعالى بعثه الأنبياء (عليهم السلام)، فلما انقضت مدتهم تعين لنا اتباع عترتهم، والأولياء على مراتبهم يلتحقون بالأنبياء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل» (1).
فإذا كان ذلك كذلك فالأرجح والأولى ما ذكر الشيء، وخصص وعين. ومما يؤكد قوله صلى الله عليه وسلم عن القدوس السلام: «لو لا مشايخ ركع، وصبيان رضع، وبهائم رتع، لصب عليهم العذاب صبا» (2).
ولا شك أن هؤلاء المشايخ لا يرون التقدم شرعا، وعقلا، وأدبا، على عترة النبي صلى الله عليه وسلم لقوله: «الأئمة من قريش» (3).
وقال في حديث آخر: «قدموهم ولا تقدموهم» (4).
إلى غير ذلك، وقال الله تعالى: يوم ندعوا كل أناس بإمامهم (5).
وهذا دليل على وجود من يصلح الوجود باقامته فيهم، ويلم شعثهم بنظره إليهم، ويستجاب دعاءه لهم وعليهم، فاتباعه واجب.
Page 239