فصل [في دلالة حديثي السفينة والنجوم]
[144]- قال النبي صلى الله عليه وعلى آله سرج الدين وأئمة المسلمين: «مثل أهل بيتي كسفينة نوح، وكمثل باب حطة في بني إسرائيل، من دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك» (1).
وهذا الحديث مجمع عليه، والسر فيه للعارف بفضلهم ومحبتهم، والعالم بحقهم ومنزلتهم، والمنتمي إلى علي دوحتهم، أنه قد أخذ الحظ الأوفر والنصيب الأجزل، من النجاة والفوز في العاجلة والآجلة، فكيف من أخلص في الاقتداء والاتباع، وصدق في يقينه، وصحح إلى نسبتهم دينه، كان معدودا من السعداء، آخذا بالعروة الوثقى.
وقال المفسرون في باب حطة أقوالا: فمنها: قول السدي ومجاهد: إنه الباب الثامن من بيت المقدس (2).
وقيل: هو باب القبة التي كان يصلي إليها موسى (عليه السلام) (3).
وهو أولى من قول من قال: إنه باب القرية، لأنهم لم يدخلوها في حياة
Page 228